تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1053- قال أبو عبيدة: ولما هرب ابن زياد بقي الناس بغير أمير، فلما لم يكن لهم أمير ارتضوا بنعمان بن صهبان الراسبي وقيس بن الهيثم يختاران لهم، فكان رأى قيس في عبد الله بن الأسود الزهري، ورأى النعمان بن صهبان في ببة «1» ، وقال النعمان: هو هاشمي وابن أخت القوم الذين الملك فيهم، لأن أم ببة هند بنت أبي سفيان، وكان النعمان شيعيا شهد مع علي صفين، وأقبلوا بببة فنزل دار الإمارة، قال أبو عبيدة: وكان ذلك برضا «2» جميع الناس الأزد وغيرهم، وقوم يقولون إن ذلك لم يكن برضا «3» الأزد فقولهم باطل، قال الفرزدق «4» :

وبايعت أقواما وفيت بعهدهم    وببة قد بايعته غير نادم وقوم يروونه: وهو نائم.

1054- قال أبو الحسن المدائني: جعل ببة علي شرطته هميان بن عدي- ويقال النعمان بن صهبان، وهميان بن عدي أثبت- فأتى هميان دار فيل مولي زياد وهي في بني سليم فأمر بتفريغها لينزلها رجل قدم على ببة من المدينة، وكان فيل قد هرب وأقفل أبواب داره، فمنعت بنو سليم هميان بن عدي ما أراد حتى قاتلوه واستصرخوا عبد الملك بن عبد الله بن عامر بن كريز، فأرسل بخاريته ومواليه في السلاح حتى طردوا هميان بن عدي، وعدل عبد الملك من الغد إلى دار الإمارة ليسلم على ببة، فلقيه علي الباب «5» رجل من قيس بن ثعلبة فقال: أنت المعين علينا بالأمس، ورفع يده فلطمه، فضرب رجل من البخارية يد القيسي فأطارها، ويقال بل ضربه ضربة شلت منها يده، وغضب ابن عامر فرجع، وغضبت له مضر واجتمعت، وأتت بكر بن وائل أشيم بن شقيق بن

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٤٠٥