تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له: اشحذ لي سيفي هذا، فشحذه، ثم أخذه فهزه وحكم وقتل به الصيقل، فهرب الناس عنه، وأخذ في بني يشكر «1» وهو يحكم، فدفع عليه رجل حائطا ابراسبج «2» فقتله، فأمر به ابن زياد فصلب في بني يشكر، فكرهوا ذلك وخافوا أن يتخذ الخوارج مصلبه مهاجرا.

1042- أمر ثابت بن وعلة الراسبي:

قالوا: كان ثابت من مخابيت «3» الخوارج، وكان عظيم الشأن فيهم، فبينا قوم من أصحابه يتحدثون في بيته إذا أنشد الزبير بن علي مرثية للخوارج فبكى وقال لأصحابه: عليكم السلام، لا والله لا أتأخر عن إخواني بعد يومي هذا إلا مكرها، فخرج في يوم جمعة، فحكم عند مسجد الحرورية بالبصرة وجعل يقول:

سأتبع إخواني وأحسو بكأسهم    وفي الكف عضب الشفرتين مهند وقتل يومئذ مولى لبني الحارث بن كعب وآخر من بني نهد، وكانا قتلا ابن عم له بأمر عبيد الله بن زياد، ثم اعترض الناس فقتل، ولم يدر من قتله لكثرة الناس عليه، وصلب.

1043- أمر عيسى الخطي:

قالوا: أراد عيسى الخطي «4» - وهو عيسى بن حدير «5» أحد بني وديعة بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة، ويقال هو عيسى بن عاتك، الخروج، وله بنات فتعلقن به وبكين وقلن: إلى متى تدعنا؟ فقال:

لقد زاد الحياة إلي حبا    بناتي أنهن من الضعاف

مخافة أن يرين البؤس بعدي    وأن يشربن كدرا بعد صاف

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣٩٣