تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: لأمثلن بك، قال: اختر لنفسك من القصاص ما أحببت، فأمر به فقطعوا يديه ورجليه، فقال: كيف ترى؟ قال: أراك أفسدت علي دنياي وأفسدت عليك آخرتك، وما أحب أن الذي نالني نال غيري، فأمر به أن يصلب في داره، فسقط عن الجذع فقال: لا حكم الا لله ولو كره المشركون، فصلب، وسأل ابن زياد رجلا كان يخدم عروة عنه فقال: لم أفرش له بليل مذ صحبته ولم أعد له طعاما بنهار.

1028- وتغيب رجل من بني حنيفة فقتل ابن زياد كفيله.

1029- وقال الرهين بن سهم المرادي:

(يا) نفس قد طال في الدنيا مراوغتي    لا تأمني لصروف الدهر تنغيصا

(870) فأسأل الله بيع النفس محتسبا    حتى ألاقي في الفردوس حرقوصا

وابن المنيح ومرداسا وإخوته    إذ فارقوا زهرة الدنيا مخاميصا

تخال صفهم في كل معترك    للموت سورا من البنيان مرصوصا

1030- وحدثنا أبو خيثمة وأحمد بن إبراهيم الدورقي عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن عيسى بن عاصم قال: خرج ابن زياد في رهان له فلما جلس ينتظر الخيل جمع الناس وفيهم عروة بن أدية، فأقبل «1» عروة على ابن زياد فقال: خمس كن في الأمم قبلنا قد أصبحن فينا، قال الله أتبنون بكل ريع آية تعبثون. وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون. وإذا بطشتم بطشتم جبارين (الشعراء: 26) وخلتان أخريان ذكرهما لا أحفظهما، فظن ابن زياد أنه لم يقل له هذا القول إلا وهو في جماعة من أصحابه، فقام فانصرف وترك رهانه، فقيل لعروة: ما صنعت؟ والله ليقتلنك، فتوارى عروة وطلبه ابن زياد فخرج إلى الكوفة، فأخذه ابن أبي بكرة وكتب إلى ابن زياد: إني أخذت عروة بن

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣٨٧