تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نجار فهر مبين في توسمهم    لكن نجار زياد غير معروف

لستم قريشا ولكن أنتم نبط    صهب اللحى والنواصي صهبة الليف

فكان عبيد الله بن زياد يذكر هذا الشعر ثم يقول: كذب ابن الفاعلة.

1025- حدثني الحرمازي قال: كان سعيد بن شداد اليربوعي معلما، وكان ابن زياد يستملحه ويدعو به كثيرا، فأبطأت عليه صلته، وقال ابن زياد يوما: ما أحوجني إلى وصفاء، فعمد إلى صبية في كتابه فألبسهم الثياب وأتاه بهم وقال: هؤلاء وصفاء، فاشتراهم منه، فلما أمسوا جعلوا يبكون ويطلبون منازلهم، فأطلقهم ابن زياد وقال لسعيد: ما حملك على هذا؟ قال: إبطاء صلتي، فضحك وسوغه أثمان الصبيان وزاده.

1026- قالوا: ولم يزل ابن زياد على العراقين حتى مات يزيد بن معاوية، وهو يومئذ بالبصرة، وعلى الكوفة من قبله عمرو بن حريث، ومات أبو ليلى بعد أبيه بيسير، فأخرج أهل الكوفة عمرا، وتراضوا بعامر بن مسعود الجمحي، وهو دحروجة الجعل «1» وكان قصيرا «2» .

1027- قالوا: ولما طلب ابن زياد الخوارج تضمن عبيد الله بن أبي بكرة بعروة بن أدية فهرب، فقال له ابن زياد: ائتني به وإلا قتلتك، فطلبه أشد الطلب وجعل فيه جعلا، فوجد في سرب في دار لبعض بني سفيان، فقرأ عبيد الله قصته: «إنا وجدنا عروة يشرب «3» في دار» فضحك عبيد الله وقال: كذبتم ليته كان يشرب، فقال له بعض من حضره: إنما وجد بسرب. فلما أدخل عروة عليه قال: جهزت علي أخاك، فقال: والله لقد أردته على المقام فأبى، ولقد كنت به ضنينا وبحياته كثيرا، قال: أفأنت على دينه؟ قال: كلنا «4» نعبد ربا واحدا، قال: فما قولك في؟ قال: أولك لزنية وآخرك لدعوة،

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣٨٦