تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: وكانت معروفة بالجزالة والعقل والفضل. وقال شديد بن شداد أحد بني عامر بن لؤي «1» :

لا يستوي الحبلان حبل تنقضت «2»    قواه وحبل قد أمر شديد

عليك أمير المؤمنين بخالد    ففي خالد عما تريد صدود

إذا ما نظرنا في مناكح خالد    عرفنا الذي يهوى «3» وأين يريد «4»

941- قالوا: وقال الأسوار بن يزيد لخالد: والله لقد هممت اليوم بقتل الوليد بن عبد الملك، فقال له: بئس ما هممت به، ابن أمير المؤمنين وولي عهد المسلمين، قال إنه لقي خيلا لي فنفرها وتلعب بها، فأتى خالد عبد الملك فأخبره بما شكا إليه أخوه، فرفع رأسه وهو يضحك ثم قال: إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون (النمل: 34) فقال خالد وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا (الإسراء: 16) فقال عبد الملك: أتكلمني فيه وهو لحان وقد أعياكم تقويم لسانه، فقال: أعيانا منه ما أعياك من الوليد، فقال عبد الملك: إن يكن لحانا فأخوه سليمان فصيح، قال خالد: وإن يكن عبد الله لحانا فأخوه خالد غير لحان، فقال الوليد لخالد: أتتكلم ولست في عير ولا نفير، فقال خالد: ألا تسمع يا أمير المؤمنين ما يقول؟ أنا والله ابن العير والنفير، سيد العير جدي أبو سفيان، (858) وسيد النفير جدي عتبة بن ربيعة، ولكن لو ذكرت حبيلات وغنيمات بالطائف لصدقت، فرحم الله عثمان. ثم نهى عبد الملك الوليد عن التعبث بعبد الله بن يزيد.

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣٦٢