تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجول خلاخيل النساء ولا أرى    لرملة خلخالا يجول ولا قلبا

939- وحدثني عمر بن بكير عن أبي المنذر هشام بن محمد الكلبي عن عوانة قال: كان خالد بن يزيد بن معاوية قد حج في السنة التي قتل فيها الحجاج عبد الله بن الزبير فخطب رملة بنت الزبير، فبلغ ذلك الحجاج فأرسل إليه حاجبه وقال: قل له ما كنت أراك تخطب إلى آل الزبير حتى تشاورني، ولا كنت أراك تخطب إليهم وليسوا لك بأكفاء وقد قاتلوا أباك على الخلافة ورموه بكل قبيح، فلما بلغه الرسالة نظر إليه خالد طويلا ثم قال: لو كانت الرسل تعاقب لقطعتك آرابا ثم ألقيتك على باب صاحبك، قل له: ما كنت أظن أن الأمر بلغ بك إلى أن تؤهل نفسك لأن أشاورك في مناكحة قريش، قلت ليس القوم لك بأكفاء، فقاتلك الله يا ابن أم الحجاج تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة ابنة «1» خويلد وتزوج العوام صفية بنت عبد المطلب ولا تراهم أكفاء لآل أبي سفيان وبني أمية؟ وأما قولك: قاتلوا أباك على الخلافة ورموه بكل قبيح، فهي قريش تقارع بعضها بعضا حتى إذا أقر الله الأمر مقره عادت إلى أحلامها وفضلها، فرجع إليه رسوله فأدى إليه قوله، فتزوج خالد رملة وهي أخت مصعب بن الزبير لأبيه وأمه «2» ، أمهما الرباب الكلبية وهي ابنة أنيف بن عبيد بن مصاد بن كعب بن عليم بن جناب، وكانت قبله عند عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام.

940- قال أبو اليقظان: تزوجها خالد بعد عثمان بن عبد الله بن حكيم وقال:

لما رأيت العتق فيها مبينا    تنخلتها «3» منهم زبيرية قلبا

ويروى:

تخيرتها من سر قوم كريمة    موسطة فيهم زبيرية قلبا

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣٦١