الملك، أمهم أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كريز، (وعبد الرحمن، وعبد الله الذي يقال له أصغر الأصاغر، وعثمان، وعتبة الأعور، ويزيد، ومحمدا، وأبا بكر، وأم يزيد، لأمهات أولاد شتى، وأم عبد الرحمن، ورملة، فتزوج أم يزيد الأصبغ بن عبد العزيز ابن مروان، وأما رملة وأم عبد الرحمن فتزوجهما عباد بن زياد واحدة بعد أخرى، وكان الذي زوج عبادا خالد بن يزيد، فعيره عبد الملك بذلك وقال: زوجته وقد عرفت دعوته فقال خالد: أما إنه سلفك وهو دعيي، ولو كان دعي غيري ما زوجته.
924- وأما معاوية بن يزيد: فولاه أبوه يزيد عهده في صحته، ويقال بايع له حين
احتضر، فلما مات يزيد بايع الناس معاوية وأتته بيعة الآفاق إلا ما كان من ابن الزبير، فولي ثلاثة أشهر- ويقال أربعين يوما، ويقال عشرين يوما- ولم يزل في أيامه مريضا، وكان الضحاك بن قيس يصلي بالناس، فلما ثقل قيل له لو عهدت عهدا فقال: والله ما نفعتني حيا أفأتحملها ميتا، والله لا يذهب بنو أمية بحلاوتها القليلة وأتحمل مرارتها الطويلة، وإذا مت فليصل علي الوليد بن عتبة وليصل بالناس الضحاك بن قيس حتى يختاروا لأنفسهم رجلا مرضيا عندهم. فلما صلى عليه الوليد وقام مروان بن الحكم على قبره فقال: أتدرون من دفنتم؟ قالوا: نعم معاوية بن يزيد، قال: بل دفنتم أبا ليلى، يستضعفه، وكانوا يكنون كل ضعيف أبا ليلى، فقال بعض بني فزارة «1» :
لا تخدعن فإن الأمر مختلف «2» والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا وقام الضحاك بأمر الناس بدمشق، ولم يعزل معاوية بن يزيد أحدا من عمال أبيه ولا حرك شيئا ولا أمر ولا نهى وكان موته سنة أربع وستين وهو ابن تسع عشرة سنة،