تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشعبي قال: نصب ابن نمير المنجنيق على الكعبة فارتفعت سحابة فاستدارت على أبي قبيس ثم رعدت وأصعقت فأحرقت المنجنيق ومن تحتها فلم يعيدوا الرمي، فقال أعشى همدان «1» :

ورمى البيت بالحجارة حتى    أحرق «2» الله منجنيق الزبير يعني الزبير بن خزيمة الخثعمي وكان صاحب الرمي مع حصين بن نمير، وكان ابن الزبير يهزمهم فيتبعهم وحده وهو يقول «3» :

إنا إذا عض الثقا    ف براس صعدتنا أبينا فقيل لابن نمير: ألا ترى أن رجلا واحدا يتبعنا على رجليه فلا يعطف عليه أحد، فقال:

كل امرئ يحاذر البليه    يخاف أن تدركه المنية من يتعرض لأسد يحامي بجد وشجاعة عن ملك يحاوله؟ وأرسل ابن الزبير إلى حصين يدعوه إلى مبارزته، فقال: والله ما بي جبن، ولكني أخاف أن أفعل فإن قتلتني كنت قد ضيعت أصحابي، وإن قتلتك فأنا على خطأ في التدبير وإضاعة للحزم. وقال المختار: يا بني الكرارين «4» يا حماة الحقائق قاتلوا، فقتل من أهل الشام بشر كثير، فقال بعض الشعراء:

لقد ضرب المختار ضربة حازم    أزالت يزيد عن حشاياه ضارطا وقتل مصعب بن عبد الرحمن بن عوف عدة، وأجهزت عليهم امرأة من الخوارج يقال لها سلمى، فقال رجل من الشاميين «5» :

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣٤١