تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف ترى صنيع أم فروة    تأخذهم «1» بين الصفا والمروة

877- وحدثني مصعب بن عبد الله الزبيري قال: كان الشاميون يرتجزون في الحصار الثاني بمثل ما يرتجزون به في الحصار الأول «2» معما زادوا فيه.

878- وقال المدائني: نصب حصين منجنيقا في الجبل الأحمر الذي يلي دار الندوة، قال: وكان المسور قد أعان ابن الزبير بمواليه وسلاح كثير فاقتتلوا، وكان أول قتالهم يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر، فقتل في أول يوم ثلاثة من أصحاب حصين وأربعة من أصحاب ابن الزبير، وكان المختار بن أبي عبيد الثقفي قال لابن الزبير: انهض إلى القوم، وكان قد مكث أياما لا يقاتل، وقال له المختار أيضا: إن الله يقول ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم (البقرة: 191) فنهض ابن الزبير ومعه عمير بن ضبيعة في سبعين من الخوارج فقيل له أتقاتل بهذه المارقة؟ فقال «3» : لو أعانتني الشياطين على أهل الشام لقاتلتهم بهم، وقال «4» : ما أبالي إذا قاتل معي المختار من لقيت (847) فإني لم أر أشجع منه قط، وأبلى غلام لابن الزبير يقال له سليم أو سليمان فأعتقه، وقال بعض الشعراء «5» :

وشد أبو بكر لدى الباب شدة    أبت لحصين أن يحيا ويكرما

هنالك لا أخشى حصين بن ناتل    ولا جلد أير «6» العير نعمان خثعما ونعمان قائد من قواد أهل الشام.

879- وحدثني حفص بن عمر عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش والمجالد عن

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣٤٠