تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العطارين، فيقول: ما لي وللعطارين، فلما فرغ مسلم من أمر أهل الحرة ذكر أمرهم في كتابه إلى يزيد، فكتب يزيد إلى عامله بالبحرين، فأغرم أهل دارين أربعمائة ألف درهم، قال: وقتل يومئذ ابن حنظلة الغسيل ومحمد بن عمرو بن حزم وعبد الله بن أبي عمرو بن حفص المخزومي وعبيد الله وسليمان ابنا عاصم بن عمر بن الخطاب. وأباح مسلم المدينة ثلاثة أيام حتى كانوا ينفضون «1» صوف الفرش ويأخذونها، وشخص عن المدينة وبه السل فمات، ودفن بالمشلل، واستخلف على عسكره حصين بن نمير.

862- حدثنا خلف وأحمد بن إبراهيم حدثنا وهب بن جرير عن جويرية عن أشياخ أهل المدينة أن معاوية قال ليزيد ابنه: إن لك من أهل المدينة يوما فإن فعلوها فارمهم بمسلم بن عقبة فإنه رجل قد عرفنا نصيحته، فلما ملك يزيد وفد إليه وفد أهل المدينة، وكان فيهم عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة، وكان حنظلة استشهد يوم أحد «2» فغسلته (844) الملائكة، وكان عبد الله شريفا عابدا، ومعه ثمانية أولاد له، فأعطاه مائة ألف وأعطى كل واحد من بنيه عشرة آلاف سوى كسوتهم وحملانهم، فلما رجع إلى المدينة سألوه عن يزيد فقال: جئتكم من عند رجل والله إن لو لم أجد غير بني هؤلاء لجاهدته بهم، فقالوا: بلغنا أنه أجازك وأعطاك، فقال: ما قبلت ذلك منه إلا لأقوى «3» به عليه، فبايعوه، وبلغ ذلك يزيد فبعث إليهم مسلم بن عقبة، وبعث أهل المدينة إلى كل ماء بينهم وبين الشام فصير فيه زق من قطران وعوروه «4» ، فتتابع المطر فلم يستقوا بدلو حتى وردوا المدينة، فخرج أهل المدينة بجموع كثيرة وأهبة «5» لم ير مثلها، فلما رأوهم أهل الشام هابوهم وكرهوا قتالهم، ومسلم شديد الوجع، فأمر بسريره وهو عليه فقدم حتى جعل بين الصفين، ثم أمر مناديه فنادى: قاتلوا عني أو فدعوا، فبينا الناس في قتالهم إذ أتاهم

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣٣٤