ونحن قتلناكم ببدر أذلة وأبنا بأسياف لنا منكم نفل
فإن ينج منها عائذ البيت سالما فما نالنا منهم وإن شفنا جلل
859- وقال الهيثم بن عدي: قتل يوم الحرة من أخلاط الناس نحو من ستة آلاف وخمسمائة وذلك في سنة اثنتين وستين.
860- قالوا: وقال يزيد بن معاوية حين بلغه خبر وقعة الحرة:
ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل «1» وذكر القصيدة كاملة.
861- وحدثني أبو خيثمة زهير بن حرب وخلف بن سالم وأحمد بن إبراهيم الدورقي قالوا، حدثنا وهب بن جرير بن حازم عن ابن جعدبة عن صالح بن كيسان قال: لما أقبل مسلم بن عقبة من الشام مر بأسفل المدينة فقال: أنزلوني منزلا إذا حاربت «2» القوم استدبرتني الشمس واستقبلتهم، فنزل بحرة واقم شرقي المدينة، وكان الذي يقيم أمر «3» أهل المدينة عبد الله بن مطيع العدوي وعبد الله بن الغسيل الأنصاري، وذلك قبل أن يستجمع أمر ابن الزبير، فالتقوا بحرة واقم بعد صلاة الصبح، فلم ينشب أهل المدينة أن يستجمع أمر ابن الزبير، فالتقوا بحرة واقم بعد صلاة الصبح، فلم ينشب أهل المدينة أن انهزموا، وأخرج جميع اهل المدينة حتى أربعمائة رجل من أهل البحرين من أهل دارين كانوا عطارين فقالوا: ما لنا وهذا إنما نحن تجار، فأبوا إلا إخراجهم، وعقدوا لهم لواء، فكانوا أول من انهزم بالناس، وكانوا عمدوا إلى لوائهم فجعلوا حوله الحجارة وعمدوه بها حتى تماسك، ثم انصرفوا فجعل أهل البصائر يرون لواءهم منصوبا فيقاتلون عنده حتى كاد اهل الشام يفنون فكان مسلم يقول: ويلكم لمن هذا اللواء؟ فيقال للداريين