تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

806- وقال الواقدي: عزل يزيد الوليد بن عتبة لأن مروان كتب يذكر ضعفه ووهنه وإدهانه، وولى المدينة عمرو بن سعيد الأشدق، وولى يحيي بن الحكم بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي مكة- وقال هشام ابن الكلبي: هو يحيى بن حكيم بن صفوان- ولاه عمرو بن سعيد مكة وصار إلى المدينة. قال الواقدي: فأتاه ابن الزبير فبايعه ليزيد وقال إني سامع مطيع غير أن الوليد رجل أخرق فكرهت جواره، ولقد خبرنا من معاوية ما لم نخبره من غيره، وإنما أنا عائذ بالبيت من أمر لا آمنه.

807- قال أبو مخنف وعوانة: عزل يزيد الوليد بن عتبة، وجمع مكة والمدينة لعمرو ابن سعيد، فحج بالناس وحج ابن الزبير بمن معه فلم يصل بصلاة عمرو ولا أفاض بإفاضته ثم قدم المدينة فأغزى ابن الزبير منها جيشا بكتاب يزيد إليه في ذلك.

808- وقال الواقدي: وجه يزيد إلى ابن الزبير النعمان (830) بن بشير الأنصاري وهمام بن قبيصة النميري وقال لهما: ادعواه إلى البيعة لي وخذاها عليه وأمراه أن يبر قسمي، فلما صارا إلى المدينة لقيهما عبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، - ويقال حارثة ابن نضلة بن عوف بن عبيد، وهو أثبت- فقال: يا ابن بشير أتدعو ابن الزبير إلى بيعة يزيد وهو أحق بالخلافة منه؟ فقال له النعمان: مهلا فإن عواقب الفتن وبيلة وخيمة، ولا طاقة لأهل هذا البلد بأهل الشام. ثم أتيا مكة فأبلغا ابن الزبير عن يزيد السلام، وسألاه أن يبايع له، فوقع في يزيد وذكره بالقبيح، وخلا بالنعمان فقال له: أسألك بالله أأنا أفضل عندك أم يزيد؟ قال: أنت، قال: فأينا أفضل أبا وأما، قال: أنت ولكني أحذرك الفتنة إذ بايع الناس واجتمعوا عليه. وانصرف النعمان وهمام- ويقال إن عبد الله «1» بن عضاه كان مع النعمان، وبعثه بهمام أثبت- فأعلما يزيد ما كان من ابن الزبير فغضب واستشاط وأكد يمينه في ترك قبول بيعته إلا وفي عنقه جامعة يقدم به فيها،

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٣٠٧