تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في بلدة كنت بها تكونين    فالصبر أم خالد من الدين

إن الذي كنت به تدلين    ليس كما كنت به تظنين وطلق يزيد أم مسكين فتزوجها عبيد الله بن زياد وإنما رضيت به مغايظة ليزيد، فقتل عنها ابن زياد، فخطبها محمد بن المنذر بن الزبير فتزوجته ثم نافرته وقالت: إني والله ما تزوجتك رغبة فيك ولكني أردت أن أغسل سوءة كنت وقعت فيها.

780- المدائني عن يعقوب بن داود أن عطاء بن أبي صيفي بن نضلة بن قائف الثقفي دخل على يزيد (821) وقد مات معاوية فقال: أصبحت يا أمير المؤمنين فارقت الخليفة وأعطيت الخلافة، فأجرك الله على عظيم الرزية، ورزقك الشكر على حسن العطية، فاحتذى ابن همام مثاله في هذا النثر فنظمه فقال:

اصبر يزيد فقد فارقت ذا ثقة «1»    واشكر عطاء الذي بالملك أصفاكا

أصبحت لا رزء في الأقوام نعلمه    كما رزئت ولا عقبى كعقباكا

أعطيت طاعة أهل الأرض كلهم    فأنت ترعاهم والله يرعاكا

وفي معاوية الباقي «2» لنا خلف    إذا هلكت ولا نسمع بمنعاكا

وقال أيضا «3» :

تعزوا يا بني حرب بصبر    فمن هذا الذي يرجو الخلودا

تلقاها «4» يزيد عن أبيه    فخذها يا معاوي عن يزيدا

أديروها بني حرب عليكم    ولا ترموا بها الغرض «5» البعيدا

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٢٩١