علي بن زيد قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: دخل معاوية على عائشة فقالت: ويحك فعلت وفعلت، وقتلت بعد ذلك حجرا وأصحابه، أما خفت أن أقعد لك رجلا يقتلك؟ قال: (ما) «1» كنت لتفعلي فأنا في بيت أمان، [وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قيد الإسلام القتل] «2» ، كيف أنا في حوائجك وما بيني وبينك؟ قالت: صلح، قال: فدعينا وإياهم حتى نلقى ربنا.
697- حدثني شيبان بن فروخ عن عثمان البري «3» قال: [كان الحسن إذا ذكر معاوية قال: ويل معاوية من حجر وأصحاب حجر، يا ويله] .
698- المدائني قال: لما بلغ عائشة أخذ حجر وحمل زياد إياه وجهت إلى معاوية عبد الرحمن بن الحارث بن هشام في أمره، فقدم عليه وقد قتله وأصحابه، فقال له: أين كان حلمك وحلم أبي سفيان؟ فقال: غاب عني مثلك من حلماء قومي، وحملني ابن سمية فاحتملت.
699- حدثني بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي وقتادة قالا: قالت عائشة رضي الله تعالى عنها، وقد دخل عليها معاوية حين حج: ويحك أقتلت حجرا وأصحابه بكتاب زياد؟! فقال: إني لم أقتلهم، إنما قتلهم الذين شهدوا عليهم، فقالت: ويحك أفلا تثبت، فما كان يؤمنك أن أكمن لك رجلا يقتلك بمن قتلت من الصالحين؟ قال: إنما دخلت بيت الأمن والأمان وقد قيد الإسلام القتل «4» . ثم لم يعد إليها.
700- حدثنا سعدويه عن هشيم عن عوام بن حوشب قال: حدثنا عن عائشة أنها