قتل حجر وأصحابه، ولكن ابن آكلة الأكباد علم أن الناس قد ذهبوا، لله در لبيد حين يقول:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم وبقيت في خلف كجلد الأجرب
693- قالوا: وبعث معاوية رجلا وقال له: امض حتى تجلس إلى الحسين وتنعي حجرا، وانظر ما يقول، فقال له الرجل: إن معاوية قتل حجرا (وأصحابه) قال: ثم صنع ماذا؟ قال: كفنهم ودفنهم، فقال: خصموه ورب الكعبة، ثم ترحم على حجر.
694- قالوا: وبعثت عائشة عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية ليسأله الصفح عن حجر وأصحابه، فوجده قد قتلهم، فقال له: أقتلت حجرا! فقال: إنه خلع يدا من الطاعة وفارق الجماعة وفعل وفعل، فقال له: وأين كان حلمك وأحلام بني حرب عنك؟ قال: غابت عني حين غاب عني مثلك من حلماء قومي.
695- حدثنا أبو عبد الرحمن الجعفي مشكدانة «1» عن عبد الله بن المبارك عن عبيد الله بن أبي يزيد «2» عن ابن أبي مليكة أن معاوية لما حج أتى باب عائشة رحمها الله يستأذن فلم تأذن له، فلم يزل بها ذكوان غلامها حتى أذنت له، فذكرت أمر حجر، فقال: خشيت فتنة فكان قتله خيرا من حرب تهراق فيها الدماء وتستحل المحارم، فدعيني يفعل الله بي ما يشاء، فقالت: ندعك والله، ندعك والله. (809) .
696- حدثني عمرو بن محمد حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا «3»