عدت لمثلها لأضربن بسيفي هذا ما ثبت قائمه في يدي، فكتب المغيرة بذلك إلى معاوية، فكتب إليه معاوية: إنك لست من رجاله فداره، فقال زياد: يا ابن الأدبر أتظن أني كالمغيرة إذ كتب أمير المؤمنين إليه بما كتب به فيك؟ أنا والله من رجالك ورجال من يغمرك رأيا وبأسا ومكيدة، وكان زياد قد كتب إلى معاوية في حجر إنه وأصحابه يردون أحكامي وقضاياي، وكتب يستأذنه في قتله، فكتب إليه: ترفق حتى تجد عليه حجة، فكتب إليه: إني قد وجدت على حجر أعظم الحجة: خلعك وشهد الناس عليه بذلك. وكان رجل من بني أسد قتل رجلا، كان من أهل الذمة فأسلم، فقال زياد: لا أقتل عربيا بنبطي، وأمر القاتل أن يعطي أولياء المقتول الدية فلم يقبلوها، وقالوا: كنا نخبر أن دماء المسلمين تتكافأ، وأن لا فضل لعربي على غيره، فقام حجر وأصحابه، فقال حجر: يقول الله عز وجل (النفس بالنفس وتقول أنت غير ذلك، والله لتقيدنه أو لأضربنك (804) بسيفي، فما برح حتى قتل الأسدي، فلذلك كتب إلى معاوية في أمره «1» .
663- قالوا: فاجتمع في سجن زياد من الشيعة أربعة عشر رجلا وهم: حجر بن عدي الأدبر، الأرقم بن عبد الله الكندي، شريك بن شداد الحضرمي، صيفي بن فشيل الشيباني، قبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسي «2» ، كريم بن عفيف الخثعمي، عاصم بن عوف البجلي، وفاء «3» بن سمي البجلي، ويقال: ورقاء بن سمي «4» ، وكدام بن حيان العنزي، وأخوه عبد الرحمن بن حيان من بني هميم، ومحرز بن شهاب المنقري، وعبد الله بن حوية الأعرجي- وبعضهم يقول جوية والأول أثبت- وعتبة بن الأخنس «5»