علي بن أبي طالب؟ قال: الذي كنت عامله؟ ذاك أبو الحسن والحسين، فقال له صاحب شرطه: يقول لك الأمير أبو تراب وتقول لا؟! قال: أكذب إن كذب الأمير وأشهد بالباطل كما شهد؟ فقال زياد: ما قولك في علي؟ فقال: أحسن قول أقوله في أحد من عباد الله، أقول مثل قولك فيه قبل الضلال، قال: اضربوا عاتقه بالعصا حتى يلصق بالأرض، فضرب حتى لصق بالأرض، ثم قال: أقلعوا عنه، ما قولك في علي؟ قال: لو شرحتني بالمواسي والمدى ما زلت عما سمعته مني، قال: لتلعننه أو لأضربن عنقك، قال: إذا تضربها قبل ذلك، فألقوه في السجن.
660- وبلغ زيادا أن عبد الله بن خليفة الطائي بالكوفة، وكان قد قاتل مع حجر رضي الله تعالى عنه، فحبس عدي بن حاتم ليأتي به، فلم يبق أحد من نزار واليمن بالكوفة إلا ارتاع واغتم لحبسه، وبعث إليه عبد الله: إن احببت أن أخرج فعلت، فبعث إليه: لو أنك تحت قدمي ما رفعتها عنك، ودعا به زياد فقال: أخلي سبيلك على أن تنفي ابن خليفة من الكوفة فينزل بالجبلين، فقال: نعم، فلحق عبد الله بالجبلين، وقال له عدي: إذا سكن غضبه كلمته فيك.
661- وقال الهيثم بن عدي، قال زياد لحجر حين أدخل إليه: أتريد أن تنجو بعد أن أمكن الله منك؟! فقال: أنا على بيعتي لم أنكثها ولم استقلها «1» ، ولم آتك إلا على أمان، قال: يا دبر «2» بن الأدبر، والله إن كنت في حربك لسلما وإنك في سلمك لحرب، ثم حبسه.
662- وروي أن المغيرة «3» لما شتم عليا وقام إليه حجر بن عدي قال له: والله لئن