تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من بني ضبة فحملوني ووجهوا معي رجلا من بني تيم اللات بن ثعلبة ليدلني على الطريق، فعرض لنا الأسد على متن طريقنا فلم نهجه حتى أصبحنا، فقلت:

ما كنت أحسبني جبانا بعد ما    لاقيت ليلة جانب الأنهار

ليثا كأن على يديه رحالة    شئن البراثن مؤجد «1» الأظفار

لما سمعت له زماجر «2» أجهشت    نفسي إلي وقلت أين فراري

فربطت «3» جروتها وقلت لها اصبري    وشددت في ضيق المقام إزاري

فلأنت ألين من زياد جانبا    فاذهب إليك مخرم «4» السفار

فأنشد شبث بن ربعي زيادا شعره فرق له فقال: لو جاءني لآمنته ووصلته، فبلغ الفرزدق قوله فقال:

دعاني زياد للعطاء ولم أكن    لآتيه ما نال «5» ذو حسب وفرا

وعند زياد لو يريد «6» عطاءهم    رجال كثير قد أماتهم «7» فقرا

قعود لدى الأبواب طلاب «8» حاجة    عوان من الحاجات أو حاجة بكرا

فلما خشيت أن يكون عطاؤه «9»    أداهم سودا أو مدحرجة «10» سمرا

نميت إلى حرف أضر بنيها    سرى الليل واستعراضها البلد القفرا

يؤم بها الموماة «11» من لا يرى له    إلى ابن أبي سفيان جاها ولا عذرا

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٢٢٧