585- قالوا: وكتب معاوية إلى زياد أن أوفد إلي بنيك من معاذة العقيلية، وهم عبد الرحمن ومغيرة ومحمد، وكن معهم ففعل، فزوج عبد الرحمن فاختة بنت عتبة بن أبي سفيان، وزوج المغيرة ابنة المهاجر بن طليق بن سفيان بن أمية، وزوج محمدا ابنته صفية بنت معاوية، وقال: أما إنها أحسن بناتي، فقال زياد: وهو أحسن بني.
586- المدائني قال: كان مع زياد رجل من عبد القيس فاستأذن زيادا في إتيان عبد الله بن عامر بن كريز وقال: إن له عندي أيادي، فأتاه فقال: هيه «1» وابن سمية يقبح آثاري (791) ويعرض بعمالي؟ لقد هممت «2» أن آتي بقسامة من قريش يحلفون أن أبا سفيان لم ير سمية قط، فقال زياد للرجل: ما قال لك؟ فأبى أن يخبره، فأحلفه فأخبره، فشكا ذلك زياد إلى معاوية، فأمر حاجبه بضرب وجه دابة ابن عامر إذا حضر بابه، ففعل، فقال ابن عامر: ليس الرأي إلا إتيان يزيد، فأتاه فشكا ما فعل به، فقال يزيد: لعلك ذكرت زيادا، فقال: نعم، فركب معه يزيد حتى أدخله على معاوية، فلما رآه معاوية قام فدخل، فانتظراه فأبطأ ثم خرج وفي يده قضيب يضرب به الأبواب ويتمثل «3» :
لنا سياق ولكم سياق قد علمت ذلكم الرفاق
ثم قعد فقال لابن عامر: أنت القائل في زياد ما قلت؟ والله لقد علمت العرب أني كنت من أعزها في الجاهلية، وما زادني الإسلام إلا عزا، وأني لم أتكثر بزياد من قلة، ولم أتعزز به من ذلة، ولكني عرفت حقا فوضعته موضعه، فقال: يا أمير المؤمنين نرجع إلى ما يحبه زياد، فقال: إذن نرجع لك إلى ما تحبه، فخرج ابن عامر إلى زياد فترضاه.
587- حدثني بسام الحمال «4» حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد «5» عن عبد