الإمارة وعليهم السلاح، فقال: كيف رأيت عدتنا مع قرب عهدنا بالسلطان؟ فقال: ما أحسن ما رأيت، قد ملك السلاح قبلكم أقوام فلم أره أغنى عنهم شيئا حين انقطعت آثارهم وانقضت مدتهم.
578- قال الهيثم: كان لزياد صديق من بني شيبان يقال له عمير، فقال له زياد يوما: كيف ترى عملي «1» ؟ قال: أراك أصلحت الناس بفساد نفسك، فقال له زياد: ما فسد من صلحت عليه العامة.
579- قالوا «2» : وأقبل رجل ومعه سكين، فظن صاحب شرط زياد أنه يريده، فطعنه فقتله، فقيل له: إن قوما نحروا جزورا، فعبث «3» بعضهم بهذا الرجل فهرب من بين يديه، فوداه زياد.
580- وكان زياد يمنع الحمامات إلا في المواضع التي لا تضر بأحد.
581- وتعرض رجل من أصحابه لرجل في سفينة فأخذ منه درهما وقال: أمرت أن أجبي من كل سفينة درهما، فأخذ الرجل فقطع يده.
582- وجبى عامل له خراج السنة في ثلث السنة فقال له زياد: لو أردنا هذا لقدرنا عليه، فاردد عليهم ثلثي «4» ما جبيت.
583- وكان يقول: أحسنوا إلى الدهاقين فإنكم لن تزالوا سمانا ما سمنوا.
584- حدثني عمر بن شبة حدثنا أبو عاصم النبيل قال: كان زياد يبعث إلى سكة المربد فيمسحها، فإن زيد فيها بناء أمر به فهدم.