تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألف درهم، وينفق في نفقات السلطان ألفي ألف، ويجعل في بيت المال للبوائق والنوائب «1» ألفي ألف درهم، ويحمل إلى معاوية أربعة آلاف درهم. وكان يجبي من الكوفة أربعين ألف ألف، ويحمل إلى معاوية ثلثي الأربعة الآلاف ألف لأن جباية الكوفة ثلثا جباية البصرة. وحمل عبيد الله بن زياد إلى معاوية ستة آلاف ألف درهم فقال: اللهم ارض عن ابن أخي.

565- حدثنا خلف بن سالم عن وهب بن جرير عن محمد بن أبي عيينة عن سبرة ابن نخف «2» قال: ما بلغ الناس عاشوراء قط في أيام زياد إلا وطائفة يأخذون العطاء، ولا رأينا الهلال إلا مضينا إلى دار الرزق فأخذنا الأرزاق لعيالاتنا، وكان يأخذ الجزية ممن عجز عن الدراهم عروضا، فكانت خزائننا مملوءة من ذلك.

566- وحدثنا عبد الله بن صالح عن الحسين الجعفي «3» عن شيبان النحوي «4» عن قتادة قال: كان زياد إذا أهل هلال المحرم أخرج للمقاتلة أعطياتهم، وإذا رأى هلال شهر رمضان (789) أخرج للذرية أرزاقهم.

567- المدائني قال، قال الحسن: أي سائس كان زياد لولا إسرافه على نفسه في العقوبات وسفك الدماء، كان إذا جاء شعبان أخرج أعطية المقاتلة فملأوا بيوتهم من كل حلو وحامض واستقبلوا رمضان بذلك، وإذا كان ذو الحجة أخرج أعطية الذرية.

568- حدثني بعض أصحابنا عن عفان حدثنا حماد عن الحسن أن زيادا قال لمعقل بن يسار: أبا زياد «5» ألست تعلم أن الأسواق قائمة، وأن السبل آمنة، وأن الأعطيات والأرزاق تخرج إلى شهر معلوم، ويبيع البائع إلى شهر معلوم؟ قال: بلى، قال: فلله الحمد لا يزال الناس بخير ما كان أمرهم هكذا.

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٢١٩