تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه، وإذا أتى مجلس قوم عرف قدره وعلم أين ينبغي له أن يجلس منه، وإذا ركب دابة حملها على ما يريد ولم تحمله على ما تريد وقل من رأيته كذا إلا كان مبرزا.

548- وقال زياد لأبي الأسود الدؤلي: لولا ضعفك وسنك لوليتك، فقال: لعمري لئن كنت تريد مني مصارعة أهل عملي إني لضعيف «1» عن ذلك، وإن كنت تريد مني ما تريد من غيري من عمالك إني لقوي عليه.

549- المدائني قال: مر رجل من الدهاقين بخمر فأتي به زياد فقال: ينبغي أن يكون أراد التوصل إلي فأقدم على حمل الخمر وإدخاله البصرة بعد نهيي عن ذلك، فدعا به، فأخبر أن رجلا عقر نخلا له، فوجه من أغرم الرجل لكل نخلة ألف درهم، وقال: إن لم يعطه هذا المال بعد ثلاث ساعات فاضربوا عنقه، فغرم له أربعين ألف درهم، وقال لو جئتني برأسه كان أحب إلي من المال.

550- المدائني عن مسلمة وغيره قالوا: بنى زياد دار الرزق ثم زاد فيها عبيد الله ابنه بعد، وكان عامل زياد على دار الرزق عبد الله بن الحارث بن نوفل ثم رواد بن أبي بكرة، وكان الجعد بن قيس النمري على السوق، وكان زياد يجلس في كل يوم جمعة، فيسأل رسل عماله عن بلادهم وينظر فيما قدموا له وفي أمر الأموال والنفقات، ثم يأتيه عماله على دار الرزق والكلاء والسوق فيسألهم عما ورد دار الرزق، وعن الأسعار والأخبار وما يحتاجون إليه من مصالحهم.

551- حدثني العمري عن الهيثم بن عدي قال: كتب معاوية إلى زياد في أمر من الأمور يكرهه الناس، فقال (787) زياد: إن شاء معاوية أن يعصى عصي، وأغلظ

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٢١٤