544- المدائني عن مسلمة قال: نقب على رجل من بني سعد فذهب ما كان له، فأتى زيادا فأخبره خبره، فقال زياد: لا يبقى محتلم من بني سعد إلا حضر، فحضروا فقال: هل تفقدون أحدا؟ قالوا: لا، قال: تألفوا عشرة عشرة، ثم قال لكل عشرة: أخرجوا إلي خيركم، ثم قال لأولئك الصلحاء: أخبروني عن أهل الريبة منكم، فقام رجل لم يكن بخيرهم فقال: الأمان، فأمنه، فأخبره بأهل الريبة، فرد المال.
545- قال: وأرسل زياد رجلا إلى بني رميلة، وبلغه أنهم يصيبون الطريق، وكان رئاب «1» بن رميلة يعضد قوما يصيبون الطريق، فلما قدموا قال زياد للأشهب بن رميلة: أنت رئاب فقال: لا أنا الأشهب، وهذا أخي رئاب، فقال زياد: قد بلغني عنكم أمر كرهته لكم ولمن كان مثلكم في موضعكم وشرفكم وجلدكم، أتدعان أن يكون حدكم على عدوكم وعدو الإسلام وتجعلان ذلك في أهل دعوتكم! فانتفوا من ذلك وجحدوه، فقال زياد لابني رميلة: قد قبلت قولكما وصدقتكما، وعرض عليهما الفريضة وضمنهما ما يليهما، فقال الأشهب:
تداركني أسباب ورد وردني زياد كما رد الجموح الشكائم
ولو أنني أجمعت إذ أنا محرم «2» فرارا ونت «3» دوني العتاق الروائم
إذا لاتخذت الليل في الأرض جنة وبيني وبين الليل أبيض صارم
546- وقال زياد: واحدة من رأيتموها فيه لم يخطئ أن يكون ضعيفا: من إذا مشى حرك رأسه وعنقه وكثر التفاته.
547- وقال: يعجبني من الرجل إذا سمع قولا فيه عليه ضيم أن يقول لا بملء «4»