تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتعهدوا أرزاقكم وتولوا قبضها بأنفسكم. وكان زياد يقول: ما بال أحدكم يأخذ عطاءه ومؤنته خفيفة ثم يدان «1» ؟! تعهدوا معايشكم وأصلحوا ما تحتاجون إليه من أموركم.

528- وكان زياد يقول: إذا لم يجد أحدكم سعة لتزوج من ترغب فيه لموضعه فليتزوج سبية.

529- المدائني قال: خطب زياد فلما فرغ قام عبد الله بن الأهتم فقال: أشهد أيها الأمير أنك قد أوتيت الحكمة وفصل الخطاب، فقال: كذبت، ذاك نبي الله داود، فقام الأحنف فقال: إن الثناء بعد البلاء والحمد بعد العطاء، فقال زياد: صدقت، وقام أبو بلال الخارجي فجعل يهمس فقال زياد: إنا لا نبلغ ما تريد وأصحابك حتى نخوض إليه الدماء.

530- المدائني قال: أمر زياد حاجبه أن يدخل من على بابه في وقت انتصاف النهار فأدخلهم، فتمثل زياد:

وهاجرة تحلب الناعجات    ماء حميما إذا الشاة «2» قالا

ثم قال لهم: ما الذي تخافون على أهل البصرة؟ فقال بعضهم: الحرق، وقال بعضهم: الغرق، قال زياد: أخوف من ذلك عدو يأتيكم لا رهج له أو رجل «3» يأتيكم فيشتد شدتي ولا يلين ليني، فجاء الحجاج فاشتد شدته ولم يلن لينه «4»، وكان عدوا لا رهج له، فكان يسيء بصالحهم ويحسدهم على نعمهم فينتزعها منهم.

531- المدائني قال، كان الحسن يقول: أوعد عمر فعوفي وأوعد زياد فابتلي.

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٢٠٩