تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منكم محسنا فليزدد إحسانا، ومن كان مسيئا فلينزع عن إساءته، ولو علمت أن رجلا قد قتله السل من بغضي لم أكشف له قناعا ولم أهتك له سترا حتى يبدي لي صفحته ويبادي بمعصيته، فإذا فعل ذلك لم أناظره «1» فاستأنفوا أموركم وأعينوا على أنفسكم، أيها الناس انا أصبحنا لكم ساسة وعنكم ذادة، نسوسكم بسلطان الله الذي أعطانا، ونذود عنكم بالفيء الذي خولنا.

525- قالوا: وكتب زياد إلى معاوية: إني «2» قد ضبطت العراق بشمالي ويميني فارغة، فولني الحجاز والعروض «3» أكفك هذا الحي من قريش، فبلغ ذلك ابن عمر فقال: اللهم اشغله، فما مكث إلا أياما حتى طعن في إصبعه، فلما مات وبلغ ابن عمر موته قال: يا ابن سمية لا في الدنيا بقيت ولا الآخرة أدركت.

526- المدائني عن مسلمة أن زيادا قال: لو أن لي ألف ألف دينار «4» ولي بعير جرب لقمت عليه قياما يقول من رآه إني لا أملك معه غيره «5» ، ولو أن لي عشرة دراهم لا أملك غيرها ثم لزمني حق وضعتها فيه.

527- المدائني عن مسلمة قال: شكا الناس إلى زياد نقصان المكاييل التي يرزقون بها، فدس من اتبع خدمهم الذين يتولون قبض أرزاقهم لهم، فوجدهم يشترون من أرزاقهم الطير وما يلعب به والحلواء، فخطب الناس فقال: أنكم تحملون علينا ذنب أنفسكم في أرزاقكم، يبعث أحدكم خادمه لقبض رزقه، فيشتري من رزقه ما اشتهى،

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٢٠٨