قال: نعم، فهو صاحبه، أدخله، فلما دخل قال له: يا عوف إن خدمي لا يستذلون ولو كنت تقدمت إليك لقطعت يدك.
493- المدائني عن أبي هلال الراسبي قال: استعمل زياد أمير بن أحمر على سابور «1» ، فكتب إليه أن يقتل دهقانا هناك فلم يفعل، فاستعمل غيره فقتل الدهقان.
494- المدائني عن مسلمة قال: استعمل زياد أمية بن عبد الله بن خالد على الآبلة، واستعمل مسروق «2» بن الأجدع على السلسلة، فهنأه رجل فقال: وقاك الله خشية «3» الفقر وطول الأمل.
495- العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال، قال أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد لأبيه: قد أردت التزويج وما عندك مال، وما أظني إلا سآتي زيادا فأخطب إليه، فقال: يا بني والله ما أحب أن تخلط سمنك بإهالته، قال: فرحل إليه فلقيه بالبصرة، فسأله عن سبب قدومه فقال له: قدمت إليك لتزوجني وتصلني، فقال: نعم ونعمة عين، فزوجه آمنة بنت زياد، ثم قال لمهران «4» مولاه وكاتبه على الخراج: اطلب له كورة ترتفع عن عمق السواد وتتنحى «5» عن حزونة الجبال وبردها، فقال: السوس، فولاه إياها، قال أمية: فو الله ما كنت أفترش إلا الخز ولا أشرب إلا السكر، ولقد عزلت عنها وما أظن أحدا من الخلق يلبس إلا الخز ولا يشرب إلا السكر. ولما قدم على زياد أمر بمحاسبته، فرآه أبوه فقال لزياد: أيها الأمير أتحاسب أمية؟ فقال: نعم يا أبا أمية، إنا نريد أن نصلح له حسابه خوفا من التبعة عليه، قال: فنعم إذا.