فجئتكم في أهل بيتي، فالحمد لله الذي رفع مني ما وضع الناس وحفظ ما ضيعوا.
490: المدائني أن جماعة قال بعضهم لبعض: أزياد أفضل أم عبيد الله؟ فقال شيخ منهم: إن لم يولد لعبيد الله ابن مثله فزياد أفضل من عبيد الله.
491- وحدثني الحسين بن علي بن الأسود العجلي حدثنا أبو بكر بن عياش حدثنا أبو حصين قال: لما استعمل معاوية زيادا، حين هلك المغيرة، على الكوفة جاء حتى دخل المسجد فصلى ركعتين ثم خطب فقال: الحمد لله الذي رفع مني ما وضع الناس وحفظ مني ما ضيعوا، أيها الناس إنا قد سسنا وساسنا السائسون، فوجدنا هذا الأمر لا يصلح إلا بالشدة في غير عنف، واللين في غير ضعف، ألا فلا أفتحن بابا فتغلقوه، ولا أغلق بابا فتفتحوه، ولا أعقد عقدة فتحلوها ولا أحلها فتعقدوها، ألا وإني لا أعدكم خيرا ولا شرا إلا وفيت به، فمتى وجدتم علي خلفا أو كذبا فلا طاعة لي عليكم، وأي رجل مكتبه بعيد (780) فأجله سنتان ثم هو أمير نفسه، وأي رجل مكتبه قريب فأجله سنة ثم هو أمير نفسه، وأي عقال ذهب فيما بين مقامي هذا وخراسان فأنا له ضامن، إنا لكم قادة وعنكم ذادة، ومهما قصرت فيه فلن أقصر في ثلاث: لن أحبس لكم عطاء، ولا أحرمكم رزقا، ولا أجمر لكم جيشا، فاستوجبوا عدلنا بطاعتكم إيانا، وسخاءنا بسخاء أنفسكم لنا، وادعوا الله لأئمتكم بالعافية فإنهم حصنكم الذي تستجنون «1» وكهفكم الذي إليه تلجؤون.
492- المدائني قال: استأذن عوف بن القعقاع على زياد، وكانت عنده أخته عمرة بنت القعقاع، فأغلظ له الحاجب فضربه بقضيب كان معه فأدماه، فدخل على زياد فقال: من ضربك؟ فقال: رجل بالباب لا أعرفه، فقال زياد للأحنف: أقدم عوف؟