تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبعث زياد في طلبه شعيب بن زيد بن السائب، فدخل بلاد قضاعة فلم يقدر عليه لأنهم منعوه، وكلم فيه معاوية فآمنه، وكتب إلى زياد في الكف عنه فكف، ومضى مع مسلم بن عقبة إلى المدينة فقتل يوم الحرة، وقال حين هرب:

سنلقح حربا يا ابن حرب شديدة    وننتجها يتنا «1» بسمر ذوابل

فما لزياد يحرق الناب ظالما    علي فإن الله ليس بغافل في أبيات.

12- أمر قريب بن مرة وزحاف بن زحر الطائي:

464- قالوا: ثم خرج قريب بن مرة الأزدي وزحاف بن زحر الطائي وهما ابنا (769) خالة في ثمانين- ويقال في ستين، ويقال في سبعين- وأرادوا أن يولوا زحافا أو قريبا فلم يفرق لهم الرأي في ذلك حتى بلغ زيادا خبرهم، فبعث إليهم الشرط، فقالوا: نقاتل يومنا هذا، فإن سلمنا أمرنا قريبا أو زحافا، فقال بعضهم: لا قتال إلا مع إمام، فصيروا قريبا إمامهم.

وقال بعض الرواة: صيروا إمامهم زحافا وخرجوا يستعرضون الناس ويقتلون من لقوا، وكانوا يدينون بالاستعراض، وكان خروجهم بناحية جبانة بني يشكر، وذلك في شهر رمضان، فقال أبو بلال مرداس بن أدية: قريب (لا) قربه الله من كل خير وزحاف (لا) عفا الله عنه، لقد ركباها عشواء مظلمة، يقول: لاستعراضهما، فقتلوا رجلا من بني ضبيعة يقال له حكاك رآهم فظنهم مع صاحب الشرط، وقتلوا غيره، وضربوا رجلا من بني قطيعة فصار أضجم «2» ، وأتوا مسجد بني قطيعة فأخذوا بأبوابه حتى هرب الناس ووثبوا الجدر، وصعد رجل المنارة فنادى: يا خيل الله اركبي، فأنزلوه وقتلوه، وخرج بكير بن وائل الطاحي من الأزد وقد اتقاهم بطيلسان له فقطعوه بأسيافهم، ثم نجا، وأتوا

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ١٧٥