حلم، إذا أعطى أغنى وإذا حارب أفنى، ثم عجل له الدهر ما أخره لغيره ممن بعده، هذا قبر أبي عبد الرحمن معاوية يرحمه الله.
444- ووجدت في كتاب لعبد الله بن صالح العجلي: ولى معاوية المدينة مروان ابن الحكم ثم عزله وولى سعيد بن العاص، ثم رد مروان ثم عزله وولى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان. وولى معاوية مكة «1» عتبة بن أبي سفيان ثم عزله، وولى خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي ثم عزله، وولى عنبسة بن أبي سفيان وضم إليه الطائف، فلم يزل عليها حتى مات في سنة ثمان وأربعين، فضم مكة إلى مروان أشهرا، ثم عزله وولى سعيد بن العاص المدينة ومكة والطائف، فولى سعيد ابنه عمرا الأشدق مكة والطائف، فاشتد عليهم وعسفهم، فشكاه عبد الله بن صفوان بن أمية، فعزل معاوية سعيدا عن عمله وولى مروان المدينة ومكة، فقال ابن صفوان لعمرو بن سعيد: الحمد لله الذي عزلك عن رقاب قريش، فقال: عزلني عن رقبتك ووضعني على رأسك ثم عزل مروان وولى الوليد بن عتبة المدينة ومكة.
445- وقال أبو الحسن المدائني: كان كاتب معاوية سرجون مولاه، وكان على شرطه يزيد بن الحر العبسي «2» ثم زمل بن عمرو، وكان معاوية أول من اتخذ حرسا «3» وولى حرسه الضحاك بن قيس، ثم ولاه شرطه وصير على حرسه يزيد بن الحر.
446- قال المدائني، قال معاوية للأحنف: من أعز أهل العراق؟ قال: بنو الحارث بن كعب: الربيع بن زياد على خراسان، وقطن بن عبد الله على أذربيجان، وشريك بن الأعور على فارس وكرمان، وكثير بن شهاب (762) على الري، والسري ابن وقاص على أعمال الكوفة، وزياد بن النضر على إصبهان، فكتب معاوية إلى زياد: