442- وقال الأحوص (761) :
يا أيها الرجل الموكل بالصبا وصبا الكبير إذا صبا تضليل
قدم لنفسك قبل يومك صالحا واعمل فليس إلى الخلود سبيل
إن الحمام لطالب لك لاحق والموت ربع إقامة محلول
لا بد من يوم لكل معمر فيه لعدة عمره تكميل
والناس أرسال إلى أمد لهم يمضي لهم جيل ويخلف جيل
إن امرأ أمن الزمان وقد رأى غير الزمان وريبه لجهول
أين ابن هند وهو فيه عبرة أفما اقتديت بمن له معقول
ملك تدين له الملوك مبارك كادت لمهلكه الجبال تزول
تجبى له بلخ ودجله كلها وله الفرات وما سقى والنيل
والشام أجمع داره فبكله تلفى كتائب جمة وخيول
وبكل أرض للعدى من غزوه حصن يخرب أو دم مطلول
يقضى فلا خرق ولا متتعتع لغباوة في القول حين يقول
لو أنه وزن الجبال بحلمه لوفى بها ثقلا بها ويميل
متأثل ما إن يظن لملكه عنه «1» ولا لسروره تحويل
فأزال ذلك ريب يوم واحد عنه وحكم ما له تبديل
حتى ثوى جدثا كأن ترابه مما تطيره الصبا منخول
وهو الذي لو كان حي خالدا يوما لكان على المنون يؤول
443- وحدثني هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش أبي عتبة عن صفوان بن عمرو أن عبد الملك مر بقبر معاوية فوقف عليه فترحم، فقال له رجل من قريش: قبر من هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال: قبر رجل كان والله ما علمته ينطق عن علم ويسكت عن