تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

437- حدثني العمرى عن ابن عدي عن ابن عياش قال: كان يزيد بن معاوية حين مات أبوه بحوارين، فقدم وقد دفن أبوه عند الباب الصغير بدمشق، فأتى قبره فدعا له ثم انصرف فخطب فقال: إن معاوية كان عبدا من عبيد الله أنعم عليه ثم قبضه إليه، وهو خير ممن بعده ودون من قبله، ولا أزكيه على الله فهو أعلم، فإن عفا عنه فبرحمته وإن عاقبه فبذنبه، ولن أني «1» عن طلب ولا أعتذر من تفريط، وعلى رسلكم إذا أراد الله شيئا كان.

438- وحدثني الحسن بن علي الحرمازي عن علي القصير عن أبي يعقوب الثقفي قال: عزى عطاء بن أبي صيفي الثقفي يزيد حين مات معاوية فقال: يا أمير المؤمنين إنك رزئت الخليفة وأعطيت الخلافة، قضى معاوية نحبه فغفر الله له ذنبه، ووليت الرئاسة وكنت أحق بالسياسة، فاحتسب عند الله عظيم الرزية، واشكره على حسن العطية، أعظم الله على أمير المؤمنين أجرك وأحسن على الخلافة عونك.

439- وحدثني حفص بن عمر عن الهيثم بن عدي عن عوانة وابن عياش قالا: لما مات معاوية جاء عبد الله بن همام السلولي أو غيره فقال: يا أمير المؤمنين أعظم الله أجرك في الخليفة وبارك لك في الخلافة، ثم أنشد:

اصبر يزيد فقد فارقت ذا ثقة «2»    واشكر عطاء «3» الذي بالملك أصفاكا

أصبحت لا رزء في الأقوام نعلمه «4»    كما رزئت ولا عقبى كعقباكا

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ١٥٦