تخدع نفسك «1» ، فتمثل معاوية «2» :
وهل من خالد إما هلكنا وهل في الموت يا للناس عار
فلما خرج قال له قائل: ما كنت أحب لك أن تسمعه هذا الكلام، فقال عمرو: والله ما أحب أنه سبقني بنفسه ولم أسمعه ما أسمعته من هذا الكلام.
434- المدائني عن إسحاق بن أيوب عن خالد بن عجلان قال: ثقل معاوية ويزيد بحوارين، فأتاه الرسول بخبره، فجاء وقد دفن معاوية، فلم يدخل منزله حتى أتى قبره، فترحم عليه ودعا له ثم انصرف إلى منزله وقال:
جاء البريد «3» بقرطاس يخب به فأوجس القلب من قرطاسه فزعا
قلنا لك الويل ماذا في كتابكم «4» قال الخليفة أمسى مثبتا وجعا
فمادت الأرض أو كادت تميد بنا كأن أغبر من أركانه انقلعا «5»
ثم انبعثنا على خوص مزممة نرمي الفجاج بها لا نأتلي سرعا «6»
وما نبالي إذا بلغن أرحلنا ما مات منهن بالبيداء «7» أو ظلعا
من لا تزل نفسه تشفي على تلف «8» توشك مقادير «9» تلك النفس أن تقعا