يدي يا أمير «1» المؤمنين أعيذها بعفوك أن تلقى مكانا يشينها «2»
ولا خير في الدنيا وكانت حبيبة «3» إذا ما شمال «4» فارقتها يمينها
ولو قد أتى الأخبار قومي لقلصت إليك المطايا وهي خوص عيونها
ودنت أمه وهي تبكي فقالت: يا أمير المؤمنين، واحدي «5» اعف عنه، عف الله عنك، فقال: ويحك إن هذا حد من حدود الله، فقالت: اجعل تركه يا أمير المؤمنين من ذنوبك التي تستغفر الله منها، فخلى سبيله وتصدق بمائة ألف درهم.
354- وروى المدائني عن أبي بكر الهذلي أنه قال: وقف عبد الملك بن مروان على قبر معاوية ومعه محمد بن جبير «6» بن مطعم، فرأى على القبر ثمامة تهتز، فقال عبد الملك: يرحمك الله أبا عبد الرحمن. ثم قال لابن جبير: يا أبا سعيد ما كان علمك به؟ قال: كان والله ممن ينطقه العلم ويسكته الحلم، فقال عبد الملك: كذلك كان، وولى وهو يقول:
وما الدهر والأيام إلا كما أرى «7» رزيئة مال أو فراق حبيب
355- المدائني عن مسلمة قال، قال رجل من ولد أمية بن خلف الجمحي لمعاوية: أنا تركنا الحق وعلي يدعونا إليه، وبايعناك على ما تعلم، فلما تسهلت لك الأمور جعلت الدنيا لأربعة: سعيد بن العاص وعمرو بن العاص السهمي ومروان بن