تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجله فرمى بها قاطعه فقتله ثم توسده، فقيل له: من بك يا أبا نجيد؟ فقال: وسادي، ومنا أبلغ الناس في زمانه صعصعة بن صوحان، ومنا الحارث بن مرة، حمل في غزاة على خمس مائة دابة «1» ، ومنا عبد الله بن سوار «2» خرج في أربعة آلاف إلى ثغر السند ولم يوقد أحد في عسكره نارا لطعام «3» حتى أتى البلاد «4» ، ورأى في عسكره نارا فسأل عنها فقيل امرأة ولدت فاتخذ لها خبيص، فأمر أن يطعم أهل العسكر كلهم الخبيص ثلاثة أيام «5» ، ومنا أرمى أهل زمانه عمرو بن مساور النكري «6» ، ومنا أيمن الناس في زمانه شعرا: الممزق، غزا النعمان «7» بن المنذر بلاد عبد القيس فسايره وحدثه وأنشده فأعجبه فكلمه فيهم فعدل عنهم.

352- حدثني حفص بن عمر عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش عن أبي الهيثم الرحبي قال، قال لي عبد الملك بن عمير وأنا أماشيه عند الباب الصغير بدمشق: مررنا بقبر معاوية فوقف عليه عبد الملك بن مروان فقيل له: لمن القبر؟ فقال: لرجل كان والله ما علمته يسكته الحلم وينطقه العلم، إذا أعطى أغنى، وإذا حارب أفنى، ثم عجل له الدهر ما أخر لغيره، إنا لله ما يصنع الزمان، هذا قبر معاوية.

353- حدثني حفص عن «8» الهيثم وغيره قالوا: أتي معاوية بشاب قد سرق فأمر بقطع يده فقال:

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ١٢٣