تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجسد [1] وسنة البلد وإرضاء الأهل والولد. فأمر بحبسه، فكلم فيه فقال [2] : أذكرتموني 130/ 1 أمره ودعا به فضرب عنقه. قال عبثر: فزعموا أنه لما أيقن بالقتل قال: لئن قتلتموني لقد وضعت في أحاديثكم أربعة آلاف حديث. قال عبد الله بن صالح: وأنكر المنصور على محمد بن سليمان قتله ابن أبي العوجاء من غير مؤامرة له وقال: أيقتل رجل من العرب بغير علمي، وأغضبه ذلك. وكان معن بن زائدة يشكو فعل محمد بن سليمان إلى المنصور ويقول: قتل رجلا بريئا مما قرف به، انما قتله لأنه قال: أنا [3] تلميذ الحسن، فقال: «تلميذ» من قول الزنادقة. (573) وبعث المنصور إلى عيسى بن علي فقال له: أيقتل [4] محمد بن سليمان رجلا بشهادة قوم رعاع لا يدرى من هم؟ لقد هممت أن أقيده به، فقال له عيسى: إن محمدا قتله على زندقة هو ينسب إليها، فإن كان قتله صوابا [5] فهو لك وإن كان خطأ فهو على محمد، والله لئن عذلت محمدا على ما صنع ليذهبن بالثناء والذكر ولترجعن القالة من العامة عليك. وقد كان المنصور أمر بعزل محمد وكتبت الكتب، فدعا بها فمزقت، وقال لعيسى: أغررتني [6] من هذا الغلام.

وقال أبو اليقظان: أتى أبو الزحف بن عطاء بن الخطفي محمد بن سليمان فأمره أن ينشده وهو سكران فقال:

يا ابن سليمان أقلني عثرتي    يا ابن الملوك وأسغني [7] ربقتي [8]

حتى تجلي عن فؤادي غمتي    ثم أجمع الرجاز عند صولتي

كل فزاري دهين اللمة    او بدوي ودع ذي ثلة

وحدثت، أن جعفر بن سليمان بن علي ولي المدينة بعد قتل محمد بن عبد الله ابن الحسن بن الحسن. وكان أبو بكر بن أبي سبرة، وهو أبو بكر بن عبد الله بن

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٩٦