عنهم، فقال: لو كتبت إليه في شربة ماء لراجعني، فعزله وولي محمدا مكانه. ثم ولي البصرة وكور دجلة وفارس والأهواز واليمامة وعمان والبحرين للمهدي ولموسى وهارون ومات وهو ابن إحدى وخمسين سنة.
قال عبد الله بن صالح المقرئ: ولي محمد بن سليمان الكوفة لأبي جعفر فولى شرطته المساور بن سوار الجرمي واستخلف المساور زهدما، فقال الشاعر:
قل للمساور إن زهدم [1] جائر فخف الاله وأعفنا من زهدم
ما أن يبالي [2] ويحه من لامه من خلق ربك كلهم في الدرهم
وحدثني أبو محمد التوزي النحوي، حدثني أبو عبيدة عن أبي سفيان بن العلاء قال: كنا بالكوفة مع محمد بن سليمان فسأل عن إبراهيم النخعي أعربي هو أم مولى؟ فاختلفوا عليه فيه فأرسل إلى عرفاء النخع فأتوه بديوانهم فوجد في الديوان مولى.
وقال التوزي [3] : وقد سألت ابن الكلبي عنه فقال: هو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع [4] ويكنى أبا عمران وكان أعور.
وحدثني عبد الله بن صالح العجلي عن أبي زبيد عبثر قال: ولي أبو جعفر محمد بن سليمان بن علي الكوفة بمشورة عيسى بن علي فشهدت جماعة من أهل السوق على عبد الكريم بن نويره- وهو ابن أبي العوجاء الذهلي [5]- أنه رأى عدلا قد كتب عليه صاحبه [6] آية الكرسي فقال له: لم كتبت هذا؟ قال: لئلا يسرق، فقال عبد الكريم: فقد رأينا مصحفا سرق. وشهد عليه أنه صلى فقيل له: أنت لا تؤمن بما جاء به محمد فلم تصلي؟ فقال: هي عادة