تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال هشام بن الكلبي: من زعم أن أحدا من ولد العباس كان على الموسم في تلك السنة- عبيد الله أو معبدا أو تماما- فقد غلط.

قالوا: وشخص قثم إلى خراسان غازيا مع سعيد بن عثمان بن عفان، وكان معاوية ولي سعيدا خراسان، فقال له سعيد في بعض غزواته: يا ابن عم، أضرب لك بمائة سهم. فقال: يكفيني سهم واحد لي وسهمان لفرسي أسوة المسلمين، ومات بسمرقند ويقال استشهد بها ولا عقب له. ويروى عن قثم أنه قال: الجواد من إذا سئل أعطى عطية مكاف على يد عظيمة، ورأى من بذل وجهه إليه متفضلا عليه.

وأما معبد بن العباس

فشخص في خلافة عثمان غازيا إلى إفريقية، وعلى الجيش عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري من قريش، فقتل بها شهيدا، وأخذت سرية له حبلى فولدت جارية يقال لها أبية ثم استنقذت. وتزوج أبيه بنت معبد يريم بن معدي كرب بن أبرهة الحميري [1] ، فولدت له النضر [2] بن يريم. وكان عم يريم هذا وهو شمر بن أبرهة مع علي فقتل معه بصفين، وكان متزوجا بابنة أبي موسى الأشعري.

وقال بعضهم: أبيه بنت معبد جارية إفريقية قدمت بها أمها، فأمرهم علي ابن أبي طالب أن يقروا [3] بها، فتزوجها يريم [4] بن معدي كرب ويكنى معدي كرب أبا الشعثاء. وكان معبد يكني أبا عبد الرحمن، ومن ولده عبد الله الاكبر ابن معبد وقد روي عنه الحديث. ومن ولد معبد محمد بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله ابن معبد [5] ، والعباس بن عبد الله بن معبد، ولاه [6] أبو العباس امير المؤمنين مكة والطائف، وكان أول من سود بالحجاز في الدولة. وكان محمد بن محمد وأخوه العباس من رجال بني هاشم، وكان محمد لسنا خطيبا عالما، ولاه امير المؤمنين

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٦٦