تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرج إليهم ابن عباس [1] فقالوا له: مرحبا بك يا ابن عباس، ما جاء بك؟ قال: جئت لأخبركم عن أصحاب محمد فليس فيكم رجل منهم. فقال بعضهم لبعض: لا تخاصموه فإن الله يقول: بل هم قوم خصمون [2] . فقال ابن عباس: أخبروني ما الذي نقمتم على ابن عم رسول الله علي؟ قالوا: نقمنا عليه أنه حكم الرجال في دين الله ولا حكم إلا لله، وأنه قتل ولم يسب، ومحا أمير المؤمنين وكتب اسمه، فقال ابن عباس: أما قولكم: حكم الرجال، فإن الله تبارك وتعالى حكم الرجال في دينه في الشقاق بين الرجال والنساء وفي أرنب ثمنها ربع درهم يصيبها المحرم فقال: يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم [3] فالحكم في حقن الدماء وصلاح ذات البين أفضل، قالوا: نعم، قال: وأما قولكم: قتل ولم يسب، فأيكم كان يأخذ عائشة أم المؤمنين في سهمه وهي أمكم، فإن قلتم إنها ليست بأمنا فقد كفرتم، وإن قلتم نأخذها [4] ضللتم، وأما قولكم: محا علي اسمه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو خير من علي وادع قريشا بالحديبية فكتب: هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله، فقالوا: لو أقررنا بأنك رسول الله لم نخالفك، فقال: امح واكتب: هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله، قال فاتبعه ألفان وبقيت [5] بقيتهم.

حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: أتيت [6] في منامي فقيل لي هذه ليلة القدر، فقمت وأنا ناعس فتعلقت ببعض أطناب فسطاط رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظرت فإذا هي ليلة ثلاث وعشرين.

حدثني أبو محمد الشامي [7] المؤدب عن أبيه عن قران بن تمام عن موسى

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٤٤