تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كفى وشفى ما في النفوس ولم [1] يدع    لذي إربة في القول جدا ولا هزلا

سموت إلى العليا بغير مشقة    فنلت ذراها لا دنيا ولا وغلا

ويقال أنه قال هذا الشعر فيه لأنه كلم عاملا في الأنصار، وكلمه فيهم غيره، فلم يبلغ أحد منهم مبلغه في الكلام حتى قضيت حاجتهم [2] .

حدثني محمد بن حاتم الثغري [3] عن حجاج بن محمد الأعور عن ابن جريج [4] عن عطاء، أن ابن عباس قال: المعروف أوثق الحصون وأرشد الأمور، ولن يصلح المعروف إلا بتعجيله وستره وتصغيره، فإنك إذا عجلته هنأته، وإذا سترته أتممته، وإذا صغرته عظمته، وإذا مطلته نكدته ونغصته [5] .

حدثني روح بن عبد المؤمن، حدثنا عبد الرحيم بن موسى، حدثني أبو روح عمارة بن أبي حفصة عن عبد الله بن بريدة عن كعب الأحبار، أنه كان عند معاوية فقرأ معاوية: في عين حامية، فقال كعب: في عين حمئة [6] ، فلم يقبل منه وقال: علي بابن عباس، فلما جاء قال كيف تقرءونها؟ فوافق كعبا، فلم يرجع معاوية فغضب كعب، فقال له ابن عباس: لا تغضب يا كعب فإنك من الذين أوتوا الكتاب يؤمن به ومعاوية (547) من الأحزاب ينكر بعضه، فقال معاوية: أمشاتمي [7] أنت يا ابن عباس! قال: إن شئت، قال: شئت، فقال: لولا البيعة التي لك عندي ولولا السلطان لفعلت، قال: فلا بيعة لي عليك ولا سلطان فقل، قال: بل أجلك يا أمير المؤمنين وأكرمك، فسكن بعض غضبه ثم قام إلى الصلاة وقال: أطبق المصحف يا غلام فإني ما أرى الحرف إلا كما قالا.

حدثني إسحاق الفروي [8] أبو موسى، حدثنا زافر بن سليمان عن أبي عصام الخراساني قال: لما أنكر الخوارج على علي بن أبي طالب تحكيم الحكمين فانحازوا عنه،

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٤٣