حدثنا سريج [1] بن يونس والقاسم بن سلام قالا: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي حدثنا أبو [2] ثوبان عمن سمع الضحاك يحدث [عن ابن عباس أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدث إذا حدثت، إلا أن تجد قوما تحدثهم بشيء لا تضبطه عقولهم فيكون ذلك فتنة لبعضهم،] قال: فكان ابن عباس يخفي أشياء ويفشيها إلى أهل العلم.
حدثني روح بن عبد المؤمن، حدثنا معتمر بن سليمان عن أبي عامر الخزاز عن عبد الله بن أبي مليكة قال: سافرت (545) مع ابن عباس فكان يسير النهار وينزل الليل، فيقوم فيصلي في نصف الليل، يقرأ القرآن، فيكثر أن يقرأ وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد [3] ثم يبكي حتى نسمع [4] له نشيجا.
حدثني بكر بن الهيثم، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: لو أخبر الناس ببعض تأويل القرآن لرجموني بالحجارة.
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا الحجاج بن محمد، حدثني ابن جريج [5] قال: قال لي ابن أبي مليكة جاء ابن الزبير مال أول ما جاءه، فانطلق ابن عباس إليه وهو في قعيقعان [6] فقال: إنك قد دعوت الناس إلى ما قد علمت، وقد جاءك مال وبالناس حاجة، فقال ابن الزبير: وما أنت وهذا؟ إنك عم [7] ، أعمى الله قلبك، قال ابن عباس: بل أعمى الله قلبك، قال ابن الزبير: والله ما أنت بفقيه، فقال ابن عباس: والله لأنا أفقه منك ومن أبيك، فلما خرج قال لقائده: من عنده؟ قال: ابنته وامرأته، قال: فهلا أخبرتني، فو الله لو علمت ما أسمعتهما شتمه، قال: ثم أرسل إليه ابن الزبير أبا قيس الزرقي بأنا لسنا بأول ابني عم استبا، فاكفف عني وأكف [8] عنك، قال ابن عباس: إن كف كففت، وإن أذاع أذعت.