حدثني الحسن بن عرفة عن عمار بن محمد عن خشيش [1] بن فرقد عن الحسن عن ابن عباس قال: [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا غلام- أو يا غليم- ألا أعلمك شيئا ينفعك الله به، احفظ الله يحفظك، اذكر الله يذكرك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة (541) ، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن النصر مع اليقين، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا، وأنه لو اجتمع الخلائق على أن يعطوك شيئا لم يقضه الله لك لم يستطيعوا، ولو اجتمعوا على أن يمنعوك شيئا قضاه الله لم يستطيعوا [2]] .
حدثنا الحسين بن علي بن الأسود، حدثنا يحيى بن آدم، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: ما رأيت أحدا كان أعلم بالسنة ولا أجلد رأيا ولا أثقب نظرا من ابن عباس، وإن كان عمر بن الخطاب ليقول له: إنه قد طرأت علينا عضل أقضية أنت لها ولأمثالها، فإذا قال فيها رضي قوله، وعمر ما عمر في نظره للمسلمين وجده في ذات الله [3] .
حدثنا عمرو الناقد وعلي بن عبد الله قالا، ثنا سفيان بن عيينة، أخبرنا ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: ما سمعت فتيا أحسن من فتيا ابن عباس إلا أن يقول [4] قال رسول الله.
حدثني نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن منصور عن مجاهد قال: كنت إذا رأيت [5] ابن عباس يفسر القرآن أبصرت على وجهه نورا.
حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي أبو يحيى، حدثنا عبد الجبار بن الورد عن عطاء بن أبي رباح قال: ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس، لا أعظم جفنة ولا أكثر علما، أصحاب القرآن في ناحية، وأصحاب الفقه في ناحية، وأصحاب الشعر في ناحية، يوردهم في واد رحب.