تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الا العلو عن العقوبة بعد ما    ظفرت يداك بمستكين خاضع

ورحمت أولادا [1] كأفراخ القطا    وعويل باكية [2] كقوس النازع

وأما العباسة بنت المهدي فزوجها الرشيد من هارون بن محمد بن سليمان فمات عنها فزوجها بعده من إبراهيم بن صالح بن علي.

وأما موسى بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس فغزا مع أبيه فتوفي ببلاد الروم، وولد له عيسى بن موسى، ولاه أمير المؤمنين أبو العباس عهده وكان من خبره ما قد ذكرناه. وولي داود بن عيسى المدينة ومكة، فأقام بمكة فكتب إليه يحيى بن هشام [3] :

ألا قل لداود ذي المكرمات    والعدل في بلد المصطفى

أقمت بمكة مستوطنا    فهاجر لهجرة من قد مضى

وقد ولي ابنه موسى بن عيسى، وأمه بنت إبراهيم بن محمد ويكنى أبا عيسى، المدينة للرشيد، وولي الكوفة وسوادها للمهدي وموسى والرشيد، وولي أرمينية لهارون الرشيد وولي الموسم للرشيد، ولي مصر للرشيد، وولي أيضا أحمد بن موسى ابن عيسى اليمامة للرشيد. ومدح ابن هرمة عيسى بن موسى بالأبيات التي يقول فيها [4] :

أتتك الرواحل والملجما    ت بعيسى بن موسى فلا تعجل

وقال لي الناس إن الحباء    أتاك مع الملك المقبل

(671) فدونكها يا ابن ساقي الحجيج    فإني بها عنك لم أبخل

أبوك الوصي وأنت ابنه    وصي نبي الهدي المرسل

وكان عيسى إذا حج حج ناس يتعرضون لمعروفه فيصلهم ويعطيهم، فقال: أبو الشدائد الفزاري [5] :

عصابة إن حج عيسى حجوا    وإن اقام بالعراق دجوا [6]

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٢٨٠