تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنصور لأنه كان محرما ودفن عند بئر ميمون بن الحضرمي. وكان المنصور لما بلغ ثلاثا وستين سنة يقول: إنه كان يقال [1] لهذه السنة داقة الأعناق، قبض بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله تعالى [2] عنهما، فقبض وله أربع وستون سنة. وقال الواقدي: دفن المنصور في شعب نافع الخوزي [3] في المقبرة التي تطل عليها ثنية المعلاة وهي التي صلب عليها عبد الله بن الزبير، ونزل في حفرته عيسى بن علي والعباس بن محمد وعيسى بن موسى والربيع ويقطين والريان مولاه، وجعل في صندوق وأطبقت عليه ألواح، وتوفي وله أربع وستون سنة إلا أياما. وحدثني عمر بن عيسى أبو مسعود قال: توفي المنصور بمكة في سنة ثمان وخمسين ودفن بين الحجون وبئر ميمون بن الحضرمي وصلى عليه إبراهيم بن يحيى بن محمد بوصية منه، وكان يوم توفي ابن أربع وستين سنة وكانت خلافته إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهرا وأياما، وحج بالناس في تلك السنة ابراهيم ابن يحيى بن محمد. وقال بعضهم: مات وله ثمان وستون سنة، وأثبت ما روي في عمره أربع وستون سنة. وقال الحسن بن علي [4] الحرمازي، وهو مولى لقريش غير أنه كان ينزل في بني الحرماز، قال سلم الخاسر [5] يرثي المنصور، وإنما قيل له الخاسر لأن أباه كان تاجرا فمات وترك مالا فأنفقه في طلب العلم وابتياع الدفاتر فقيل هو خاسر:

أين رب الزوراء إذ سوغته    الملك عشرين حجة واثنتان قال: وقال آخر:

قفل الحجيج وخلفوا ابن محمد    رهنا بمكة في الضريح الملحد

شهدوا المناسك كلها وإمامهم    تحت الصفائح محرم لم يشهد

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٢٧٤