وأما عبد الله بن عباس [1]
فيكنى أبا العباس وهو حبر الأمة، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين.
وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح قال: ولد عبد الله ابن عباس وبنو (539) عبد المطلب في الشعب، وذلك قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين [2] ، [فجاء به أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبله ومسح وجهه ورأسه ودعا له فقال: اللهم املأ جوفه فهما وعلما واجعله من عبادك الصالحين، ثم قال: يا عم، هذا عن قليل حبر [3] أمتي وفقيهها والمؤدي لتأويل التنزيل] .
قال أبو صالح: وكان عبد الله بن عباس مقدما عند أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم. وحج بالناس سنة خمس وثلاثين بأمر عثمان وعثمان محصور، وولاه علي بن أبي طالب البصرة وشخص معه إلى صفين ثم رجع إليها واليا عليها، ثم كتب أبو الأسود فيه إلى علي فغاضب عليا وشخص إلى الحجاز.
وحدثني الوليد بن صالح عن الواقدي عن خالد بن إلياس عن شعبة مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس قال: ولدت قبل الهجرة بثلاث ونحن في الشعب، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولي ثلاث عشرة [4] سنة [5] .
وحدثني مصعب بن عبد الله الزبيري عن أبيه عن مالك بن أنس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: كنت في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم مراهقا للحلم.
وحدثني الزبير بن بكار عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد