تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاكسروا ما معه على رأسه، ثم قال: يا ربيع أخرجه من قصري وابعث به إلى حمران النخاس حتى يبيعه [1] ، فوجه به الربيع من ساعته فبيع بالكرخ.

وحدثني رجل من ولد حماد التركي عن حماد قال: ولاني المنصور المدائن ثم عزلني، فقال لي ذات يوم: يا ابن الخبيثة كم عندك من المال؟ فقلت: أصدقه فإنه لا ينفعني عنده إلا الصدق، فأخبرته بمبلغ المال، فقال: ادفعه إلى الربيع، ففعلت، ثم رحت [2] بالعشي فإني لبين يدي المنصور واقف لا أشك في ذهاب المال إذ دخل الربيع فقال له: يا ربيع أحمل حماد إليك ذلك المال؟ قال: نعم، قال: أفعرفت وزنه؟ قال: نعم، قال: احتفظ به فإذا تزوج حماد فادفعه إليه.

وحدثني بعض الهاشميين عن رجل من حشم المنصور، قال: كان المنصور يقسم علينا الأرزاق وما في الخزائن حتى الفانيد والترياق، وكان مشايخ أهله يدخلون عليه بالعشيات في النعال والأردية. وحدثني محمد بن موسى الخوارزمي قال: بلغني أن المنصور خرج يوما نحو باب قطربل حتى دخل من ناحية باب حرب فأساء بعض أحداث مواليه الأدب، وسار في ناحية أمراز لا يسير فيها أحد كراهة للغبار، فالتفت إلى عيسى بن علي وهو يسايره فقال: والله ما ندري يا أبا العباس ما نصنع [3] بهؤلاء الأحداث لئن حملناهم على الأدب وأخذناهم بما يجب ليقولن جاهل إنا لم نحفظ آباءهم فيهم ولئن تركناهم وركوب أهوائهم ليفسدن علينا غيرهم.

حدثني المدائني قال: لما خرج ابنا عبد الله بن حسن على المنصور وجاءه فتق من ناحية غير ناحيتيهما جعل ينكث بقضيب معه ويقول:

ونصبت نفسي للرماح درية    إن الرئيس لمثل ذاك فعول [4]

قال: وقال المنصور في آل أبي طالب:

فلولا دفاعي عنكم إذ عجزتم    وبالله أحمي عنكم وأدافع

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٢٦٥