تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلاف عليه وبلغه عنه أنه على الخلع، فكتب عقبة إلى المنصور بخبره فأمر بقتله فولي ذلك منه أبو سويد صاحب المقبرة ببغداد عند باب الشام، ولما صار عقبة إلى مدينة السلام قدم جماعة من الخوارج تريد الفتك به لقتله من قتل منهم فكمن له بعضهم في الجسر فلما مر به خرج عليه فوجأه بخنجر له رأسان فقتله وقتل، ويقال بل ألقي نفسه في الماء فغرق فقال الناس هو أجرأ من قاتل عقبة بن سلم. وكان عقبة يكنى أبا الملد، وهو الذي مدحه بشار بأرجوزته الدالية [1] .

أمر سنفاذ

قال المدائني وغيره: قتل أبو مسلم وسنفاذ [2] بحلوان فحمل [3] أموالا كانت معه ومضى يريد خراسان، فلما كان بالري منعه عاملها من النفوذ وكان قد أمر أن لا يدع أحدا من أصحاب أبي مسلم يجوزه، وكان معاذ بن مسلم على بريد الري فقال سنفاذ: علام أحبس ولست بذي ديوان وإنما صحبت أبا مسلم على المودة فلما قتل انصرفت أريد أهلي! ثم إنه خرج كالمتنزه وهرب بالليل فبلغ ذلك عامل الري فاتبعه حتى لحقه فاقتتلا قتالا شديدا وهزم سنفاذ العامل إلى الري ودخلها فحصره في بعض القصر، وكان يكنى أبا عبدة وكان جبانا، فطلب منه الأمان فأمنه فلما صار في يده قتله سنفاذ وغلب على الري وعاد إلى المجوسية فلم يأته مجوسي يدعي على مسلم شيئا إلا قضى له به، وأخذ صبيا فذبحه وشواه وأطعم أباه لحمه، وكان يقتل العرب بالخشب. وكتب إلى ملك الديلم أنه قد انقضى (652) ملك العرب، فخف إليه في ديالمته، واجتمع المسلمون فقاتلوهم فقتل من المسلمين بشر كثير [4] ، وقاتله والي دستبى وقد جمع له جمعا فهزمه سنفاذ. وأقبل صاحب قومس يريده، فوجه إليه سنفاذ خيلا فهزمها ثم لقيه سنفاذ فهزمه إلى قومس، فوجه المنصور. جهور بن مرار العجلي لمحاربة سنفاذ فلما صار إليه حض أصحابه على الصبر فقال: إنكم تريدون قتال قوم يريدون محق دينكم

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٢٤٦