الثمانين بالمائة [1] (640) ويدعه. وحدثني أبو يحيى المديني [2] مولى الانصار قال: لم يجبه المنصور الى الإذن في شرب النبيذ ولكن بعض عمال المدينة كان أمر فيه بهذا.
وكان ابن هرمة مستهترا بالنبيذ لا يصبر عنه، وهو الذي يقول:
أسأل الله سكرة قبل موتي وصياح الصبيان يا سكران
المدائني قال: وعظ سوار المنصور فوصله فأبى قبول صلته، فقيل له في ذلك فقال: كرهت أن أكون مثل سعيد بن الفضل وعظ هشاما ثم سأله فأعطاه، فقال هشام: إلى هذا أجري الحديث!
أمر أبي داود خالد بن إبراهيم
حدثني العمري عن الهيثم بن عدي، وأخبرنا المدائني، قالا: استخلف أبو مسلم خالد بن إبراهيم أبا داود الذهلي حين سار للحج على خراسان، فلما توفي أبو العباس بايع أبو داود للمنصور فكان متخوفا من أبي مسلم إذ فعل ذلك بغير أمره فلم يكتب بالبيعة إلى أبي مسلم إلا بعد حين، فلما قتل أبو مسلم إذ فعل ذلك البريد بخبر مقتله فأنكر قتله وذكر المنصور ذكرا قبيحا ونسبه إلى الغدر. فكتب المنصور إليه يأمره بغزو ما وراء النهر، ثم كتب إليه في القدوم عليه ووجه بكتابه إليه رسولا مفردا، فقال: ما يقدمني عليه إلا لمسألتي عن أمور أبي مسلم وأمواله ثم قتلي بعد ذلك، ثم قام يفرقع أصابعه ويرقص [3] ويقول: يا أبا جعفر غر غيري، والرسول [4] يراه [5] ، فرجع إلى المنصور فأخبره بما عاين، ولم يجب المنصور على كتابه. فكتب المنصور إلى أبي عصام عبد الرحمن بن سليم مولى عبد الله بن عامر بن كريز: إن قتلت أبا داود فأنت أمير خراسان، فخرج أبو عصام إلى كشماهن [6] وقد دس