تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت تبغ لنا نخلا [1] ومزرعة    كما لجيراننا نخل [2] ومزدرع

خادع خليفتنا عن ذاك في لطف [3]    إن الخليفة للسؤال ينخدع فقال لعبد الملك بن حميد: أقطعه ألف جريب نصفها عامر ونصفها غامر، فقال: بأبي أنت وما الغامر؟ قال: الذي لا يناله الماء إلا بالكلفة والنفقة، قال: أبو دلامة: فإني قد أقطعت عبد الملك بن حميد بادية بني أسد وصحراء بزيقيا وصحراء القف [4] ، فضحك المنصور وأمر أن تجعل الألف جريب عامرة كلها، فقال له: جعلني الله يا أمير المؤمنين فداك ايذن لي في تقبيل رجلك، فقال: لست أفعل، فقال: والله أصلحك الله ما منعت عيالي شيئا أهون عليهم من هذا. وحدثني أبو أحمد سلمويه بن عمرو النحوي قال: أشار أبو عبد الله الكاتب على المهدي بنزول الرافقة وأراد أن يبعده من المنصور فكتب أبو دلامة.

ان الخليفة والمهدي إذ نأيا    فنحن في حيث لا ماء ولا شجر

ولا نهار ولا ليل يطيب لنا    ولا تضيء لنا شمس ولا قمر

الله يعلم أني ناصح لكم    فيما أقول وأني حية ذكر [5]

أرى وأسمع ما لا تسمعان به    من الحسود وفي في الحاسد الحجر فرد المنصور المهدي إليه ولم يأذن له في نزول الرافقة.

حدثني عبد الله بن مالك الكاتب، قال: كان المنصور يقول: ما شيء أجلب لقلب من كلام يصاب به موضعه، ويروى ذلك أيضا عن ابن المقفع. حدثنا العمري، عن الهيثم بن عدي قال: قال المنصور لابن عياش المنتوف: لو تركت لحيتك لطالت، أما ترى عبد الله بن الربيع ما أحسنه، فقال: يا

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٢١٧