فهو كالماخض التي اعتا دها الطلق فقرت وما يقر قراره
كيف يخشى البوار [1] شاعر [2] قوم هرمت [3] في مديحهم أشعاره
لكم الأرض كلها فأعيروا عبدكم [4] ما احتوى عليه جداره
وحدثني أبو مسعود قال: أمر المنصور الربيع أن يحضر أبا دلامة القصر ويأخذه بصلاة الظهر والعصر والمغرب فأنشأ يقول [5] :
ألم تريا أن الإمام ألزني [6] بمسجده والقصر مالي وللقصر [7]
يكلفني [8] الأولى جميعا وعصرنا فويلي [9] من الأولى وويلي من العصر
لقد كان في أهلي [10] مساجد جمة ولكن هذا الأمر قدر من القدر [11]
ويحبسني عن مجلس [12] استلذه وأكرم [13] فيه بالسماع وبالخمر
وماذا عليه أرشد الله أمره [14] لو أن خطايا [15] العالمين على ظهري
فقال: صدق لعنه الله، دعوه.