فتركت ذلك. وكنى أبا فروة لأنه أدخل المدينة وعليه فروة.
فحدثت عن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، عن محمد بن صبيح الأبيضي، قال: كان يونس بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة يتيما في حجر جدته وكانت لجدته جارية نفيسة فغشيها يونس يوما بغير علم جدته فأحبلها فولدت الربيع، أبا الفضل بن الربيع، وربيع هو صاحب المنصور، فجحدته جدته وجحده يونس، فلما شب باعته جدته فاشتراه زياد بن عبيد الله [1] الحارثي عامل أبي العباس على المدينة وأهداه إلى أبي العباس، ثم صار الى المنصور، فلما استحجبه استمال بني أبي فروة وبرهم وأرغبهم فشهدوا أنه ابن يونس وأنه كان قد أقر به.
حدثني الوليد بن صالح عن الواقدي، قال: كان لهشام بن عمرو مولى قبيصة ابن ذؤيب قدر في نفسه وفعال جميل، وكانت بنو أمية تجيزه [2] وكان سخيا مطعاما للطعام، فطلب عينة في بعض أيامه وبلغ ذلك عبد الله بن أبي فروة مولى عثمان فقال لقهرمان هشام هذا: بلغني أن أبا عمرو يطلب عينة وعندنا مال فخذ حاجتك منه قرضا إلى متى شئت واكتمه اسمي، فأخبر القهرمان هشاما بذلك ولم يزل يقسم عليه فأخبره بأن أبا فروة صاحبه، فقال: إنا نحضر أبواب السلطان وغيره فنتساوى [3] وإن كان له علي دين ذللت له وعلاني فخذ لي [4] من غيره مالا. وكان عبد الله كاتب مصعب بن الزبير وأنيسه، وكان عبد الله بن أبي فروة سريا يفعل أفعالا شريفة ويعم بمعروفه من انقطع إليه وغيرهم فشهد [5] بعض دور السلطان ومطرت السماء فنظر إلى جلسائه فقال: يا غلام هات لنا مماطر، فأتى بمماطر خز بعدتهم وكانوا نحوا من عشرين. قال: وأمسك رجل بركابه يوما، فقال: ألك حاجة؟ قال: لك على أبي ألف دينار وقد ترك مالا ولي إخوة، فقال: صدقت قد عرفتك، أعطوه الصك، والمال لك دون إخوتك.
وحدثني الحسن بن علي الحرمازي عن القاسم بن سهل النوشجاني [6] ، (634) ان